التخطي إلى شريط الأدوات
أخبار الدنمارك

صراع الديكة داخل قبة البرلمان الدنماركي ..

صراع الديكة داخل قبة البرلمان الدنماركي ..

الجدل احتدام بين الحكومة وأحزاب الدعم حول قانون الطوارىء الجديد الذي يشدد الخناق على بعض الجرائم المتعلقة بأزمة كورونا في الدنمارك ..




يجتاز تحالف الكتلة الحمراء اليسارية الدنماركية، التي صعدت إلى السلطة بعد انتخابات العام 2019، نقطة تحول صعبة، في زمن الازمة الصحية الحالية، فهي اما أن تجد مخرج واقعي وصحيح، يحمي كيان هذا التحالف، أو أنها ستصل به نحو الطريق الوعرة، التي تنطوي عليه خطورة، ربما قد تهدد بشرخ في أركان هذا الكيان، الذي ظهر في الأساس وكأنه من رحم عملية ولادة قيصرية .
ففي الجلسة البرلمانية الأخيرة، في الأسبوع الفائت، حدثت هناك بعض المشادات الكلامية، بين بعض أعضاء البرلمان، اضطر خلالها رئيس البرلمان، دام كريتنسن، من ” الحزب الحاكم ” أن يوبخ أحد الأعضاء بسبب اتهامه زميل اخر ب ” كذاب ” بعد احتدام الجدل حول التجديدات المشددة والصارمة في نصوص قانون الطوارئ الجديد في الدنمارك .
وفي هذه الجلسة، ولأول مرة ظهرت هناك حالة عدم الانسجام في صفوف التكتل اليساري الأحمر، وذلك بسبب الإختلاف الصريح حول تشديد العقوبات الصارمة والمزدوجة، على المواطنين الدنماركيين، الذين يحاولون خرف نصوص هذا القانون، والتي أضيفت إليه فقرة خطيرة ومتحيزة، ضد المواطنين الدنماركيين الأجانب في الدنمارك، التي تفيد:” أنه بموجب هذا القانون تستطيع السلطات الدنماركية، ترحيل المواطنين الدنماركين من أصول أجنبية، من البلاد عندما يرتكبون جرائم متعلقة بالازمة الصحية الحالية، سواء عبر ممارسة الاحتيال، أو السرقات، أو مخالفة قانون الطوارئ الصحي، الأمر الذي قد ازعج حزبي الدعم للحكومة، الراديكال_ يسار الوسط، واللائحة الموحدة، ووقفا ضده بشراسة، ولم يصوتوا لصالحه، حيث أن الحزبين اعتبروا، أن هذا القانون، هو بمثابة قانون تعسفي تجاه المواطنين الدنماركيين الأجانب، وأنه سيكون مجحفا بحقوقهم المواطنية المشروعة _ بحسب حزب اللائحة الموحدة، و حزب الراديكال اليساري، وفي الشان قال المتحدث بإسم حزب الراديكال _ يسار الوسط، كريستيان هيجارد، ان البلاد تعيش اليوم أزمة صحية، وليست في أزمة جرائم، وعليه فأن الحكومة يتوجب عليها إتخاذ هذا الأمر بعين الاعتبار، ولم تنحاز لمواطن دون غيرة في نطاق النسيج الإجتماعي الدنماركي الموحد .
وهذا الأمر، يعني أن هذا الجدل، كان بمثابة أول بادرة للصراع بين الحكومة وأحزاب الدعم، التي كانت تقف دائما إلى جانب الحكومة، وتتحدى اليوم قراراتها المعلنة .




ردود الأفعال :
وبينما عارض حزبي الدعم ” الراديكال _ يسار الوسط، واللائحة الموحدة، قانون الطوارئ الجديد وتعديلاته، صوتت الأحزاب البرجوازية بغالبيتها الساحقة، على هذا القانون، ووقفت إلى جانب الحكومة، ولا سيما من جانب حزبي الشعب الدنماركي، والمواطن الجديد، الشعبويين، اللذين كانوا يطالبون على الدوام بتشديد الخناق على اوضاع الأقليات القومية والاثنية الاجنبية، ويكررون الدعوة تلو الأخرى لطردهم من البلاد، حتى وان لم يرتكبوا أية جرائم خطيرة .
وكغيرها من المنظمات الحقوقية الوطنية الدنماركية، انتقدت جمعية القضاء الدنماركية، هذا القانون، وقالت أنه لا لزوم له، وأنه يخالف القانون الوطني الدنماركي، وكافة المعاهدات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان .
ويفرض القانون الجديد المشدد ايضا، أشد قسوة وصرامة، على الأشخاص، الذين يحاولون الإساءة إلى إستخدام حزم المساعدات، التي تبلغ قيمتها مليارات الكرونات الدنماركية، التي تساعد المؤسسات والشركات، على تجاوز محنتها المالية، بسبب الأزمة، ويضاعف العقوبة أربع مرات بسبب المخالفات المتعلقة بقانون الطوارئ الصحي، ومخالفة التعليمات الأمنية، والاخلال بالنظام العام .

               

* هاني الريس
5 نيسان/ أبريل 2020

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: