الدنمارك بالعربي

اللجوء حياة وليس مجرد قضية


(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});


الاسم: سلمى رشدان.

المكان الحالي للإقامة: برج الشمالي- لبنان.
مكان الإقامة: دمشق- سوريا، 1993.
الأصل: لوبيا- طبريا.
كوني فلسطينية غالباً ما يعني العيش من خلال واقع غير عادي وغير منطقي، وهو الذي يفرض علينا. هذا هو السبب في أنني سوف أختار بدء قصتي لا من البداية، ولكن من النهاية. 


إن مخيمات اللاجئين -كشابة فلسطينية- تمثل شيئاً شخصياً بالنسبة لي، وليس مجرد اهتمام عام. 
أنا على استعداد لتقديم كل شيء لكي أرى حياة اللاجئين أسهل. لقد كنت متسامحة ولا زالت، أواجه عدداً كبيراً من الصعوبات في مجتمع غير مستقر سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وقد حاولت تحدي القواعد والقيود من أجل تحقيق الاستقرار في هذا المجتمع. 


(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});



أنا لا أملك أي وضع قانوني في لبنان، موقعي الأخير لاجئة، وأنا على حد سواء اعتبرت وسجلت كمشردة. أرى نفسي كفلسطينية لها الحق في العودة إلى الوطن “فلسطين” التي كنت مرتبطة روحياً وعقلياً وجسدياً بها، دائما أتذكرها، لكنني دائماً قلقة بشأن ما سيحدث، أو أين سأذهب بعد ذلك؟ مع العلم أن لبنان بالتأكيد ليس وجهتي الأخيرة.


عائلتي هي في الأصل من قرية لوبيا بالقرب من طبريا في شمال فلسطين، لكني ولدت وترعرعت في مخيم اليرموك للاجئين في “دمشق” العاصمة السورية. كان المخيم أول نقطة عزَّزت فيها علاقتي بفلسطين، وقضيت 19 عاماً قبل أن نُضطر إلى الفرار من الحرب السورية في عام 2012. دمرت الحرب 19 عاماً من الذكريات الجميلة والأحلام الكبيرة. 


وأنا أعلم أنه قد يبدو غريباً، ولكن مخيم اليرموك للاجئين لا يعني شيئاً بالنسبة لي. إن هويتي الشخصية لا تحددها المواقع الجغرافية، كل ما يهمني هو حقوق الشعب الفلسطيني أينما كانوا. وبهذا المعنى فإن مصير نصف مليون لاجئ في اليرموك -التشرد والخسارة التي عانوا منها- أكثر من إحساسي بالخسارة الشخصية. 


هربنا في نهاية المطاف إلى لبنان، وجئت إلى مخيم برج الشمالي للاجئين في الجزء الجنوبي من البلاد. هنا أصبحت أحلامي أكثر صعوبة لمتابعتها. إن وجود لاجئ في لبنان أشد مما هو عليه في سوريا؛ أشعر بمزيد من الظلم ضد اللاجئين هنا، لكن علاقتي بهويتي الفلسطينية قد تعمقت.


(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

أنا عاملة اجتماعية، وأعمل كمنسقة مشاريع تعليمية في منظمة المعونة الأميركية للشرق الأدنى (أنيرا)، وهي منظمة غير ربحية، وهي منظمة إنسانية في الظاهر. أنا أيضاً عضو في شبكة الشباب الفلسطيني في لبنان، عضو في جمعية ديارونا، التي تشجع التطوع الشبابي، ومراسلة مع مجلة القلم راساس، التي تركز على الحياة في مخيمات اللاجئين. 


ويستخدم بعض اللاجئين الفلسطينيين خبراتهم كسلاح لمحاربة نزوحهم وعدوهم. الحرب اليوم هي حرب الوجود، بعد كل شيء: “أن تكون أو لا تكون”. وهذا ما يدفعني للقتال من أجل أي مجتمع فلسطيني “مؤقت”، ومساعدة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات حتى يتحقق حق العودة إلى فلسطين. 


وبصفتي لاجئة فلسطينية أترك الكثير من الذكريات وراء كل مرة أترك فيها مكاناً، لكني لم أفقد قط -ولن أفقد أبداً- هويتي الفلسطينية أو إيماني التام بالقضية الفلسطينية؛ إنها قضيتي وسبب كل فلسطيني في هذا العالم.


(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: