أربدك-Arbdk

الأسباب التي تدفع السوريين للقدوم الى الدنمارك

تساءل كثيرون عن الأسباب التي تدفع آلاف اللاجئين السوريين إلى قطع مسافات طويلة من أجل اللجوء إلى أوروبا.

ووفقاً للمسؤولة في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، المتحدثة باسم المفوضية ميليسا فليمينغ، فإن هناك 6 أسباب رئيسية وراء ذلك.


وبالنسبة إلى اللاجئين السوريين إلى أوروبا فإن السبب الأول هو أنه لا وجود لمؤشرات على نهاية الحرب في سوريا، والأوضاع تزاد سوءا والخدمات مستمرة في انهيارها، ولذلك فإن الناس يواصلون الهرب، بينما أخذ اللاجئون في الدول المجاورة يفقدون الأمل بإمكانية عودتهم إلى بلادهم.


أما السبب الثاني، فهو أن العيش كلاجئ في دول الجوار يعتبر بائسا بالنسبة إلى كثيرين منهم، خصوصا وأنه لا يسمح لهم بالعمل في تلك الدول الأمر الذي يدفعهم “عميقا” في بحر الفقر المدقع”. حسب ما ذكرت صحيفة “الغارديان”.



وكان المكان الأول بالنسبة إلى ملايين اللاجئين السوريين بحثا عن الأمان هو دول الجوار، مثل تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر، وقلة منهم كان بإمكانها أن تدفع إيجارا رغم اكتظاظ البيوت المستأجرة، ونظرا لعدم توفر العمل فقد تآكلت الأموال التي كانت بحوزة القلة منهم، ولم يعد بإمكانهم دفع إيجار البيوت ولا حتى المواد الأساسية للاستمرار.


أما ثالث الأسباب فهو أنه لا توجد مساعدات دولية كافية لمساعدة اللاجئين في تلك الدول، ويرجع سبب عدم توافر تلك المساعدات إلى أن المشكلة كبيرة جدا وتفوق قدرة هيئات الإغاثة الدولية على المساعدة، كما أن المشكلة مستمرة على مدى سنوات ولا أفق لحلها حتى الآن، فكثير من اللاجئين لم يعد لديه حتى كوبونات الإغاثة ولا المجال للرعاية الصحية الضرورية، وجاءت الاقتطاعات في المساعدات بالنسبة إلى كثيرين منهم كالقشة التي قصمت ظهر البعير.


وبحسب الهيئة فإن 60 في المائة من اللاجئين يعانون من أمراض مزمنة، وأصبحوا بلا علاج، مع العلم أن نسبة هؤلاء عام 2014 لم تزد على 23 في المائة فقط.



دراسة الأطفال شكلت سببا آخر للجوء إلى أوروبا، ذلك أنه على مدى أكثر من 4 سنوات على بدء الأحداث في سوريا، فقد الأطفال إمكانية متابعة تحصيلهم العلمي، ولا يوجد في دول اللجوء المجاورة موارد وفرص لتعليم الأطفال.


ففي الأردن يوجد نحو 90 ألف طفل سوري من دون تعليم رسمي، بينما ترك 20 في المائة المدارس طلبا للعمل وأجبرت الفتيات على الزواج في سن صغيرة، وسيصل عدد الأطفال السوريين من دون دراسة خلال العام المقبل إلى نحو 200 ألف طفل، بينما فقد طلبة الجامعات أي فرصة بالالتحاق بالدراسة الجامعية.


سبب آخر وراء اللجوء إلى أوروبا يكمن في أن دول اللجوء المجاورة من دون دعم دولي مناسب أخذت تفرض قيودا جديدة على اللاجئين، باعتبار أن اللاجئين زادوا من أعباء الدول التي تعاني أصلا من أوضاع اقتصادية صعبة.


أما السبب السادس الذي ذكرته الصحيفة البريطانية غارديان، فهو الترحيب الذي حظي به اللاجئون إلى أوروبا، وتناقلته وسائل الإعلام الاجتماعي والتلفزيون، حيث كان لهذا الترحاب أثر إيجابي في أوساط اللاجئين في دول الجوار أو من ينتظرون فرصة اللجوء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى