تكنولوجيا

هربت منه قبل 70 عاماً.. فيديو مؤثر لسيدة من كوريا الشمالية تزور منزل طفولتها بتقنية الواقع الافتراضي

 

تمكنت هيون مي، وهي سيدة وُلدت في كوريا الشمالية قبل 89 عاماً، من زيارة منزل طفولتها أخيراً، والذي فرت منه، وهي في سن الـ13، ورغم أن الأمر “ليس حقيقياً” بحكم أنها زارته باستعمال تقنية الواقع الافتراضي، فإنها تمكنت، على الأقل، من رؤية نسخة منه.

فرَّت هيون مي إلى بيونغ يانغ مع والديها وخمسة من إخوتها؛ هرباً من القتال في شبه الجزيرة الكورية، عندما كانت القوات الصينية تقترب من العاصمة الكورية الشمالية واعتزمت عائلتها الاختباء جنوباً.

حسب تقرير لشبكة CNN الأمريكية، الجمعة 1 يناير/كانون الثاني 2020، فإنه في ظل غياب التجمعات العائلية بالعالم الحقيقي، تأمل حكومة كوريا الجنوبية أن يوفر مشروع جديد للواقع الافتراضي بعض الراحة للاجئين من كوريا الشمالية الذين يخشون نفاد الوقت.

في هذا السياق، قالت هيون، التي تبلغ الآن 83 عاماً: “ظننت أن الهروب سيكون لأسبوع، لكن هذا الأسبوع صار 70 سنة!”. لكنها الآن، ولأول مرة منذ هروب العائلة، تمكنت من زيارة منزل طفولتها، باستخدام تقنية الواقع الافتراضي.

لمشاهدة الفيديو: 

https://edition.cnn.com/style/videos/arts/2020/12/24/north-korea-virtual-reality-intl-hnk.cnn

الهروب من كوريا الشمالية

فر الآلاف مثل هيون من كوريا الشمالية أثناء الحرب الكورية في الخمسينيات، لكن بقيت الكثير من النساء لحراسة منازلهن، فيما فر الرجال والأطفال؛ خشية أن يقتلهم الجنود الصينيون الذين كانوا أقل قتلاً للنساء.

تهجير السكان خلال الحرب الكورية

تركت عائلتُها شقيقتيها الصغيرتين في رعاية الجدة، وقد اعتزموا العودة عندما تهدأ وطأة القتال، لكن بعد انتهاء الحرب بهدنةٍ عام 1953، أنشأت كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية حدوداً شبه منيعة بين البلاد.

على أثر ذلك، افترقت الكثير من العائلات عن أماكنهم وأحبائهم. في العقود التي تلت ذلك، صارت كوريا الشمالية معزولة عن العالم بشكل متزايد، تحت حكم سلالة من الديكتاتوريين تريد إعادة توحيد الكوريتين لكن بشروط خاصة.

سمح البلدان بلمّ شمل عائلات مختارة في اجتماعات قصيرة وعاطفية، تتم عن طريق نظام يانصيب على أساس العمر وقوة الروابط الأسرية. وبعد تدهور العلاقات بين البلدين، ألغيت هذه الاجتماعات وكان آخرها عام 2018.

لحظات مؤثرة

دفعت المعاناة التي تعيشها العائلات المسؤولين إلى إنشاء مشروع ينطوي على تجارب افتراضية للاجئين. وكانت هيون، وهي مغنية مشهورة بكوريا الجنوبية وتناولت إحدى أغانيها الناجحة في الستينيات مسألة انفصالها عن أحبائها، أول اللاجئين الذين أخذوا جولة افتراضية في موطنهم.

الحرب في كوريا الشمالية

قابلت شركة Tekton Space هيون وطلبت منها تذكُّر لحظات حية من طفولتها، وبينما هي آخذة في الوصف كان يوجد مصمم يرسم ما تقوله ويحوله إلى تصميمات ثلاثية الأبعاد. وعندما ارتدت هيون نظارة الواقع الافتراضي، لم تتمكن من منع نفسها من البكاء، وصاحت: “لقد ذهبت إلى كوريا الشمالية!”. فقد مرت أمامها ذكريات طفولتها في كنف والديها. لكن لا تزال تلك التقنية عاجزة عن تصوير الأشخاص.

لا تزال هيون تعيش مع ألم ترك شقيقتيها، اللتين تمكنت من لقاء إحداهما في الصين قبل عشرين عاماً، بفضل وسيط له علاقات تجارية في كوريا الشمالية. وصوَّرت الكاميرات هذا اللقاء وتحوَّل إلى فيلم وثائقي عُرِضَ على التلفاز فيما بعد. وتذكر هيون أنها عندما تذهب إلى أي مطعم تبكي، بسبب وفرة الطعام، فيما تتذكر حال أختيها أثناء المجاعة التي ضربت كوريا الشمالية حتى إن إحداهما فقدت شعرها وأسنانها وأظافر قدميها.

خطط مستقبلية للاجئين

صرحت وزارة التوحيد في كوريا الجنوبية بأنه منذ عام 1988، قابل 133 ألف شخص رسمياً عائلاتهم في الشمال، مع تضاؤل فرص تلك اللقاءات بسبب كبر اللاجئين في السن. واعتباراً من نوفمبر/تشرين الثاني، كان هناك 49.700 لاجئ من المسجلين لا يزالون على قيد الحياة. لكن اللاجئين يحلمون بتبادل الزيارات مع أحبّائهم وليس مجرد تلك اللقاءات.

ومن المأمول أن تكون تجربة هيون مجرد البداية مع توسيع المشروع في عام 2021، ليشمل مزيداً من الأشخاص.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى